ذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانيّة، أنّ أغلبيّة النّاخبين المستقلّين في ولاية تكساس الأميركيّة، قالوا إنّ المؤتمر الانتخابي الجمهوري الّذي عُقد في دالاس الأسبوع الماضي برئاسة الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يكن له أي تأثير على حماسهم للإدلاء بأصواتهم، رغم أنّ الرّئيس وصف الحدث بأنّه "فائز"، وذلك وفق استطلاع جديد أجرته صحيفة "ذا هيل" ومركز "إيمرسون".
وأوضحت الصحيفة أنّ الحزب الجمهوري، مثل الحزب الديمقراطي، يعقد عادةً مؤتمرًا كلّ أربع سنوات للإعلان عن مرشّحيه للرّئاسة ونائبه، لكنّ ترامب اختار في خطوة غير معتادة أن يتصدّر مؤتمرًا من يومين، لحشد الدّعم لمرشّحي الحزب قبل انتخابات تشرين الثّاني النّصفيّة. وأشاد بنجاح الحدث، قائلًا في منشور على "تروث سوشيال" إنّه "فائز بيعت تذاكره بالكامل للجمهوريّين"، رغم تقارير عن مقاعد فارغة كثيرة، وتوقّع أن يكون له "تأثير كبير" في الثّالث من تشرين الثّاني.
غير أنّ 68% من النّاخبين المستقلّين في تكساس، وهم هدف رئيسي للحزبَين في الانتخابات العامّة، قالوا إنّ المؤتمر لم يؤثّر على حماسهم للتصويت، في حين أنّه حرّك قاعدة ترامب نفسها، إذ قال 59% من النّاخبين الجمهوريّين في تكساس إنّ الحدث زاد حماسهم للتصويت، كما زاد حماس 53% من النّاخبين الدّيمقراطيّين في الولاية، وهم على الأرجح يصوّتون ضدّ مرشّحي الحزب الجمهوري.
وتشهد تكساس سباقًا تنافسيًّا بشكل خاص مع تنافس المدّعي العام الجمهوري للولاية كين باكستون ومنافسه الدّيمقراطي جيمس تالاريكو على مقعد في مجلس الشّيوخ الأميركي. وبينما كان الهدف من المؤتمر تعزيز الدّعم لمرشّحين مثل باكستون، أهان ترامب الجمهوري خلال خطابه لليلتَين متتاليتَين، إذ انتقد ذوقه في اللّباس قائلًا مساء الأربعاء إنّه "قد لا يرتدي الملابس المناسبة، وقد لا يتحدّث بشكل مثالي تمامًا، وقد لا يكون أفضل رجل وسيم رأيته في حياتي. لكن هل تعرفون من هو؟ إنّه أعظم مدعٍ عام في أميركا، ويستحق أن يكون سيناتوركم المقبل"، وبقي باكستون وتالاريكو متقاربين في الاستطلاع الجديد الّذي أُجري بعد المؤتمر، إذ حصل تالاريكو على 47% من دعم ناخبي تكساس وباكستون على 46%.
وخلال خطابه مساء الأربعاء، وعد ترامب أيضاً بأن تدفع إدارته "عائداً رئاسياً" لكل أميركي بالغ إذا ساعد الناخبون الجمهوريين على الحفاظ على الأغلبية في الكونغرس، قائلاً "إذا فاز الجمهوريون، تفوزون معنا، وتحصلون على 5000 دولار"، وهو ما دفع منتقدين إلى اتهام الرئيس بالرشوة بينما تساءل آخرون عن مصدر الأموال، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنه يعتقد أن الإدارة قادرة على إيجاد طريقة لدفع الشيكات دون إضافة إلى الدين الوطني البالغ 40 تريليون دولار، لكنه امتنع عن كشف التفاصيل قائلاً إنه "غير مستعد لمناقشة الأمر حالياً لكننا نعمل عليه في الخزانة منذ فترة طويلة".
وكانت هناك مخاوف قبل المؤتمر من أن ترامب، الذي يعاني تقييمات منخفضة، قد يضر بحملات المرشحين الجمهوريين أكثر مما يساعدهم، إذ بلغ صافي تقييمه السالب 18% في استطلاع جديد لـ"ذي إيكونوميست/يوغوف"، وقد لاحقت إدارته حرب غير شعبية في إيران رفعت أسعار الوقود للأميركيين وحملة قاسية على الهجرة وُصفت بأنها مفرطة في القسوة، وقال 52% من الأميركيين إنهم غير راضين عن تعامل ترامب مع ملف الهجرة مقابل 45% أيدوه، وكان تقييمه لمعالجته ملف إيران أكثر قتامة إذ لم يوافق 60% على أدائه في هذه القضية مقابل 33% أيدوه.















































